عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 182
خريدة القصر وجريدة العصر
المال . . مشتهر بالنقص يتبعه ، * وليس يوما إلى فضل بميّال . وقوله : سرى طيفها ، والبيد دوني ودونها ، * وما خلت من بعد النّوى أنّه يسري « 269 » فقبّلت درّا ، وارتشفت سلافة * وعانقت غصنا ، واستبحت حمى بدر « 270 » وكم من مزور في الكرى وهو غافل ، * وكم زائر . . يعطى المنى وهو لا يدري ! أما والّذي لو شاء غيّض عبرتي * عليك ، وأطفأ من هواك جوى صدري « 271 » لقد بتّ أرضى من وصالك بالمنى * وأقنع من ميسور وصلك بالنّزر « 272 » ويذكرني الواشي لديك بريبة ، * فأحمل للواشي يدا ، وهو لا يدري ! « 273 »
--> ( 269 ) البيد : الفلوات ، واحدتها بيداء . خلت : ظننت . النوى : ( ح 216 ) . ( 270 ) ارتشفت : شربت مصّا . السلافة : الخمر . ( 271 ) غيّض عبرتي : نقص دمعتي وحبسها . أطفأ : أطفأ ، سهل همزته لضرورة الوزن . الجوى : اشتداد الوجد من عشق أو حزن ، يقال : جوي يجوى جوىّ : مرض صدره ، و - ضاق صدره من داء لا يكاد يبين عنه لسانه ، و - تطاول مرضه . ( 272 ) النزر : القليل . ( 273 ) هذه المقطوعة من سائغ شعره ورقيقه .